الشيخ حسن الجواهري

371

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

رابعها : انتخاب مجلس لتقنين الدستور الذي يحكم الدولة . خامسها : انتخاب للتصويت على الدستور . وهكذا أصبحت هذه الدولة الفارسية بحكم إسلاميتها - الشيعية والسنّية - أرقى دولة في العالم من ناحية تطبيق الديمقراطية الحقيقية لأفراد الأمة في تعيين حقها في الحكم ، بعد أن رأى ولي الفقيه أنَّ هذه الانتخابات هي الأصلح لهذه الأمة المسلمة ، وهذا هو بذاته فخر للإسلام الذي تمسك به الإيرانيون ، فلا قومية فارسية ، بل الحكم للَّه‌والقرآن ودستور السماء ، في حين أنَّ العرب - أي رؤساء الدول - يَغطّون في نوم عميق ويدَّعون أنَّ لهم وصاية على شعوبهم ، لأنَّ شعوبهم ليست لها أهلية وكفاءة لديهم بأن يديروا شؤون حياتهم بأنفسهم ، وأما من يدّعي أنَّ له انتخاب من قبل الشعب كمصر ، فإنَّ انتخاباتهم تعتبر سخرية مضحكة هزلية ، إذ لا يرشح غير الرئيس الفعلي للشعب ، والانتخابات تكون له مدى العمر ! ! ، وهذا معنى أنَّه لا يعزل حتى إذا عمل ما عمل من مخالفات وخيانات لوطنه وامّته في إبرام المعاهدات السرية نيابة عن الشعب مع الاستعمار . ولا يفوتنا أن نذكِّر أنَّ الشعوب العربية شعوب حيّة وفطنة وشريفة كالشعب الإيراني المسلم الشريف الذي جاهد ولازال من أجل رفع راية الإسلام خفّاقة فوق رؤوس المسلمين والعالم أجمع ، ولرفع الظلم والآلام عن كاهل المستضعفين ، ولكن المحنة - كل المحنة - تكمن في قيادات إدّعت لنفسها الولاية على الشعوب في بلاد العرب ، وهذه القيادات سواء كانت حزبية أو فردية فإنَّها هي سبب تأخر الشعوب في المنطقة وخصوصاً المسلمين منهم ، وتأخر ما يعبّر عنه بالعالم الثالث ، ولا ننسى ما فعله طاغية العراق - صدام